تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
عنده [ 93 ] ، والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا [ 94 ]
شرح
وأما الثانية أخبار مستفيضة منها قوله عليه السلام : « إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأمر والنهي ، حديث : 6 .. بدعوى : أنّ المناط في وجوبه عدم وجود المنكر خارجا فهو متحقق في الدفع أيضا ، فتشمله الإطلاقات . وفيه : أنّه ليس بقطعي غايته كونه ظنيا . واعتباره مشكل ، بل ممنوع . إلا أن يقال : إنّ المستفاد من ظاهرها ذلك لا أن يكون هذا هو المناط المستنبط منها . وأخرى : بما ورد من أنّه : « لولا أنّ بني أميّة وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ج : 12 .. فيدل على ثبوت الذّم لكلّ ما لو ترك لم تتحقق المعصية من الغير . وفيه : أنّه يمكن القول به في خصوص مورده ، لكثرة أهميته . وثالثة : بالسيرة العقلائية حيث إنّ العقلاء المتحفظين على حفظ نظام الاجتماع يجتنبون الأشرار الذين يخاف من شرهم . وفيه : أنّه لا كلية فيها وربما نلتزم به في بعض الموارد . فالحق هو التفصيل بين الموارد المهمة وغيرها وذلك موكول إلى نظر الحاكم الشرعي ، وتشخيصه للموضوع . [ 93 ] لأنّها إما إعانة على الإثم - إن كانت بقصد فصل الخصومة لديه ، وإنفاذ حكمه - أو يكون ترويجا عمليا للمنكر إن لم يكن بهذا القصد . ويمكن أن تترتب عليها مفسدة أخرى ، فتحرم من تلك الجهة أيضا . [ 94 ] ظاهر إطلاقه عدم الفرق بين العين والدين . ولكنّه ( قدّس سرّه ) استشكل في الأول في كتاب القضاء من الملحقات العروة .