شرح
ذلك ، لكن الظاهر أنّه من التوسع والمجاز كما لا يخفى وكذا قوله عليه السلام :
« إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعن على نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الصدقة حديث : 5 ..
( السادس ) : لو شك في مورد أنّه من الإعانة على الإثم أو لا ، من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية مع عدم صدق الإعانة عرفا ، فهو من موارد البراءة عقلا وشرعا .
( السابع ) : لا يبعد أن تكون الإعانة على الإثم تابعة للإثم المعان عليه فإن كان كبيرا فهي كبيرة وإلا فصغيرة .
( الثامن ) : هل المدار في الإثم - الذي تحرم الإعانة عليه - على الإثم بحسب تكليف المعان أو المعين أو هما معا ؟ فلو كان شيء إثما بحسب تقليد المعين ولم يكن إثما بحسب تكليف المعان أو بالعكس . هل تحرم الإعانة أو لا ؟
وجوه لا يبعد أن يكون المدار على نظرهما معا ، للأصل في مورد الشك .
( التاسع ) : لو أمكن للمعان دفع المعين عن مساعدته ولم يدفعه وارتكب الحرام بمساعدته . فهل عليه إثمان ، إثم ارتكاب الحرام وإثم لترك النهي عن المنكر مع تمكنه منه ، أوليس عليه إلا أثم ارتكاب الحرام فقط ؟ وجهان : لا يبعد الأول ، لتحقق الموضوع بالنسبة إلى كلّ منهما .
( العاشر ) : تجب التوبة عن الإعانة على الإثم كسائر المعاصي ، وقد تتوقف التوبة منها على أمور أخرى غير الاستغفار كما لا يخفى مثل ما إذا حصل بإعانته سفك دم محترم أو هتك عرض أو فقدان مال تعلق حق الناس به ، فلا بد من الاسترضاء مضافا إلى التوبة .
( الحادي عشر ) : لو علم شخص بأنّه لو لم يعن على الحرام لتحقق الحرام بإعانة غيره ، وأنّه لا يكون لترك إعانته أثر أصلا ، بل يكون لغوا محضا ، لتحقق الحرام على كلّ حال . فهل تكون إعانته محرمة حينئذ أم لا ؟ وجهان ، بل قولان : الظاهر هو الأول ، لحرمة الإعانة على الحرام بالنسبة إلى الجميع حرمة نفسية ، فما لم يحصل الحرام خارجا لا يسقط التكليف عن الكل .