شرح
الحرام فكيف يصدق التجري ؟ ! نعم ، لو كانت المقدمة محرمة من جهة أخرى تتحقق الإعانة حينئذ .
الثامن : ما إذا قصد المعين المقدمة فقط ، ولم يقصد الحرام أصلا ولا التوصل بها إليه ، وعلم بأنّ المعان ليس بقاصد للحرام فعلا ولكن يعلم أنّه يحصل له قصد جديد في صرف المقدمة في الحرام وتحقق ذلك منه خارجا . والظاهر عدم الفرق بينه وبين القسم السادس .
التاسع : الصورة المتقدمة مع عدم تحقق الحرام خارجا ، وحكمه حكم السابع .
العاشر : أن يتردد المعين في أنّ المعان قاصد للحرام أو لا . وليس ذلك من الإعانة على الحرام في شيء إلا أن يقصد بإعانته التوصل إلى الحرام وتحقق الحرام خارجا أيضا .
والحاصل : إنّ الإعانة ليست من الموضوعات التعبدية الشرعية حتّى نحتاج في فهمها إلى الرجوع إلى الشارع ولا من الموضوعات المستنبطة حتّى نحتاج فيها إلى إعمال الرواية ، بل هي من المفاهيم المتعارفة العرفية الشائعة بينهم في جميع أمورهم الاجتماعية فلا بد من المراجعة إليهم وإذا راجعناهم وجدناهم يعتبرون فيها أمورا :
الأول : العلم بتحقق المعان عليه .
الثاني : تحققه خارجا .
الثالث : القصد في الجملة ولو كان حاصلا من العلم بتحقق المعان عليه هذا إذا لم يقصد التوصل إلى الحرام . وأما معه وتحقق الحرام خارجا فالظاهر صدقها أيضا .
إن قلت : الإعانة من العناوين غير المتوقفة على القصد والعلم ، فما الدليل على اعتبارهما .
قلت أولا : لا نسلَّم كونها من العناوين الواقعية غير المتوقفة عليهما ، بل الظاهر عدم كونها كذلك .