شرح
الرضاء والمحبة والاشتياق بصدور الخير من الناس من الصفات الحسنة ، بل من مراتب الإيمان ، كما لا ريب في أنّ الرضاء بصدور الشر والعصيان من الغير والمحبة والاشتياق إليه من الصفات الذميمة ، ويظهر من جملة من الأخبار ترتب العقاب عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 وباب : 45 من أبواب ما يكتسب به .:
منها ما تقدم من قول الصادق عليه السلام : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 80 من أبواب جهاد النفس ..
ومنها قوله عليه السلام : « من أحب شيئا حشره اللَّه معه » ( 3 )( 3 ) ورد مضمونه في الوسائل باب 18 من أبواب الأمر والنهي حديث 1 ..
وقوله عليه السلام : « هل الدين الا الحب والبغض ؟ » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب الأمر والنهي حديث : 28 ج : 2 وفي الوسائل باب :
15 من أبواب الأمر والنهي حديث 16 « هل الإيمان إلا الحب والبغض » ..
إلى غير ذلك من الروايات التي ذكرناها في علم الأصول في حجية القطع وذكرنا دفع المعارضة حرمة أو كراهة عما ينافيها ، وليس هنا مقام ذكرها ومن شاء فليراجع كتابنا ( تهذيب الأصول ) .
الثالث : إيجاد الداعي ومبادي الإرادة في الطرف لفعل الخير أو لفعل المنكر ، والأول حسن ، بل مندوب ويترتب عليه الثواب . والثاني مذموم بلا ارتياب ، بل قد يحرم لعناوين خارجية .
إنّما الكلام في أنّه هل يكون من صغريات الإعانة على الإثم مطلقا أو لا كذلك أو يفصّل بين ما ، إذا كان إيجاد الداعي علة تامة لصدور الحرام منه ، وكان لأجل التوصل به إلى تحقق الحرام بحيث لو احتمل عدم صدور الحرام لا يكون في مقام إيجاد الداعي وصار المعان بعد ذلك مسلوب الاختيار في ارتكاب الحرام ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ؟ وجوه : الأقوى هو الأخير .
الرابع : أن تتحقق إرادة غيره لإتيان الحرام ، وتكون الإعانة بمنزلة الجزء