شرح
عليه السلام : « وليعن بعضكم بعضا فإنّ أبانا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقول : إنّ معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 80 من أبواب جهاد النفس .. فأعانه المؤمن من حيث هي من المندوبات الشرعية سواء كان موردها مباحا أو مندوبا ، وقد تجب بالعرض .
وكذا الأخبار الواردة في الثانية كثيرة جدا منها : قول الصادق عليه السلام :
« العامل بالظلم ، والمعين له ، والرّاضي به شركاء ثلاثتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 80 من أبواب جهاد النفس ..
وعنه عليه السلام في الصحيح « من أعان ظالما على مظلوم لم يزل اللَّه عليه ساخطا حتى ينزع عن معونته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 80 من أبواب جهاد النفس .إلى غير ذلك من الأخبار الواردة . ثمَّ إنّ مورد الكلام في الإعانة الراجحة أو المرجوحة : ما إذا انحصرت جهة الراجحية أو المرجوحية في مجرد الإعانة من حيث هي ، لا ما إذا كان المعادن به بذاته راجحا أو مرجوحا ، والإعانة الراجحة - كسقي الماء وإطعام الطعام ونفقة واجب النفقة وغير ذلك مما هو كثير جدّا . والمرجوحة - كقبول الربا والرشى ونحوهما مما هو كثير أيضا - ولعلَّه من ذلك إعانة الظلمة . فإنّها بذاتها من العناوين المحرمة في الشريعة ، وقد وردت فيها روايات كثيرة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب ما يكتسب به .لا يحتاج الفقيه في إثبات حرمتها إلى تطبيق عنوان الإعانة المبحوث عنها في المقام عليها .
ويصح أن يكون شيء في جملة من الموارد مجمعا للعنوانين بأن يكون واجبا أو مندوبا ذاتا وانطبق عليه عنوان الإعانة على البر والتقوى أيضا ، أو يكون مرجوحا ذاتا وانطبق عليه عنوان الإعانة على الإثم أيضا .
ثمَّ إنّ إعانة الشخص بالنسبة إلى فعل الغير ، سواء كان من البر والتقوى أم من الإثم والعدوان يتصور على وجوه :
الأول : مجرد الرضى به ، فيرضى بصدور أمر خير من شخص أو يرضى بصدور إثم منه .
الثاني : المحبة والاشتياق إليه مضافا إلى أصل الرضى به ، ولا ريب في أنّ