تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وحكمه ليس بنافذ [ 91 ] ، ولا يجوز الترافع إليه [ 92 ] ، ولا الشهادة
شرح
ويمكن أن يجعل النزاع بين الأعلام لفظيا فمن يقول بعدم الجواز يريده بالنسبة إلى العامي الذي لا يطلع على موازين القضاء وخصوصيات فصل الخصومة ، وكيفيات الدعوى ، وهذا مسلَّم بين الكلّ . ومن يقول بالجواز أراده بالنسبة إلى الذي يطلع على جميع ما يطلع عليه المجتهد بتقليده . فروع - ( الأول ) : لا بد وأن يكون أصل جواز تصدي المقلَّد للقضاء مستندا إلى علم قطعي أو تقليد صحيح . فليس لكلّ عامي أن يتصدى لذلك وإن عرف أحكام القضاء . ( الثاني ) : هل يعتبر أن يتحقق فيه باقي الشرائط غير الاجتهاد - من الذكورة والحرية وغيرهما . لأنّه المتيقن من الجواز . أو لا يعتبر ، لكون تلك الشرائط معتبرة في المنصب وليس للعامي منصب ، وإنّما هو من مجرد الآلة فقط ؟ وجهان : أحوطهما الأول . ( الثالث ) : لو كان المترافعان مقلَّدين لمن لا يجوّز قضاء غير المجتهد ، لا يصح لهما الرجوع إليه حينئذ وإن كان مقلَّدا لمن يجوّزه . [ 91 ] لأصالة عدم النفوذ والحجية إلا فيما دلت عليه الأدلة . [ 92 ] أما في قضاة الجور ، فيدل عليه الكتاب ( 1 )( 1 ) سورة البقرة [ 3 ] الآية : 188 وسورة هود [ 11 ] الآية : 113 وسورة ص [ 38 ] الآية : 36 .، والإجماع المحقق والسنة المستفيضة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي .. ويمكن أن يكون ذلك من الركون إلى الظالمين الذي هو من المعاصي الكبيرة ، وفي بعض الروايات النهي عن مجالستهم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صفات القاضي .وأما في غيره فلأنّه حينئذ من العمل بالمنكر وترويج له ، ويمكن أن يكون من التحاكم إلى الطاغوت أيضا - إن جعل غير الأهل الحكومة منصبا لنفسه ، فيشمله ما دل على حرمة التحاكم إلى الطاغوت .