وكذا من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس [ 90 ] .
شرح
العامي به ، يصح عمله ولا شيء عليه . وكذا لو كان مطابقا لرأي من استجمع الشرائط .
( الثاني ) : بناء على حرمة الإفتاء على فاقد الشرائط ، إذا أفتى في حال فقد الشرائط ثمَّ صار واجدا لها ، فإن كان فقد الشرائط من جهة القصور أو التقصير في أصل الاجتهاد ، فلا اعتبار بفتواه . وإن كان لأجل فقد العدالة مثلا ثمَّ صار عادلا ، فالظاهر اعتبار الفتوى حينئذ .
( الثالث ) : لو حصّل ملكة الاجتهاد في حال فقد الشرائط ، فصار مستجمعا لها حين مرجعية الفتوى صح وكفى .
[ 90 ] للشك في اعتبار رأيه ونظره . ومقتضى الأصل عدم الاعتبار إلا مع الدليل عليه وهو مفقود ، ولأنّ القضاوة من فروع منصب النبوة بل إنّها من المناصب الخاصة فليس لكلّ أحد التصدي لها إلا بعد أن يستجمع الشرائط المعتبرة فيها .
ويصح دعوى القطع بعدم رضاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وخلفائه المعصومين عليهم السلام بالرجوع إلى حكام الجور ، وفي موثق إسحاق بن عمار قال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبيّ أو شقيّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 2 .، وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام في معتبرة سليمان بن خالد : « اتقوا الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي ( كنبي ) أو وصيّ نبيّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صفات القاضي حديث : 3 .والأخبار في سياق هذا الأمر كثيرة ، وهذا في الجملة مما لا إشكال فيه .
إنّما الكلام في أنّه إذا استفاد المجتهد الجامع للشرائط جميع ما يتعلق بالقضاء من الأدلة المعتبرة واجتهد فيها وصار عالما بها ونظر في حلالها وحرامها عن بصيرة وتعمق . هل يعتبر مباشرته في القضاء أو يكفي إضافة ذلك إليه ولو كان بتقليده فيما استنبطه واستظهره من الأدلة ؟