شرح
أصل الحدوث ، وليس المقام مثل خروج الرطوبة المرددة بين البول والمني الذي يأتي في [ مسألة 8 ] من فصل الاستبراء و [ مسألة 3 ] من فصل مستحبات غسل الجنابة من وجوب الجمع بين الغسل والوضوء لاستصحاب بقاء أصل الحدث وذلك لجريان الأصل فيه بالنسبة إلى ذات الحدث من حيث هو بخلاف المقام ، الذي تعلق التكليف فيه بخصوص العناوين الخاصة ، من الظهرين والعصرية ونحوها ، وهي بذاتها مرددة بين الأقل والأكثر ، مع أنّ في جريان استصحاب كليّ الحدث فيما تردد بين الأقل والأكثر تفصيلا تعرضنا له في كتابنا ( تهذيب الأصول ) ( 1 )( 1 ) راجع المجلد الثاني صفحة : 242 - 246 ط : بيروت ..
فروع - ( الأول ) : لا فرق في اليقين بالبطلان ، بين كونه حاصلا بالوجدان أو من جهة مخالفة أعماله لرأي المجتهد .
( الثاني ) : لو شك في صحة عمله وبطلانه . فإن كان حين العمل متوجها في الجملة ، فمقتضى قاعدة الفراغ في العبادات وأصالة الصحة في غيرها هو الصحة . وأما إذا كان غافلا بالمرة ، فالمسألة مبتنية على جريان قاعدة الفراغ والصحة حتّى في صورة الغفلة أيضا ، وجهان ، بل قولان : مقتضى إطلاق بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الوضوء حديث : 2 .هو الأول ، وتقتضيه سهولة الشريعة مع غلبة الجهل بتلك الخصوصيات على سواد الناس . ولا يبعد دعوى السيرة في الجملة أيضا ، وما يظهر من بعض الأخبار ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 7 .من اعتبار الالتفات حين العمل ليس علة للحكم بالصحة حتّى يدور الحكم بالصحة مدارها ، بل يمكن أن يكون من باب بيان الحكمة بحسب الغالب . وسيأتي في أحكام الوضوء ما ينفع المقام .
( الثالث ) : إذا شك في أصل الإتيان وعدمه فمقتضى قاعدة الاشتغال وأصالة عدم الإتيان ، وجوب القضاء .
ودعوى : أنّ موضوع وجوب القضاء هو الفوت ، وإثبات ذلك بعدم الإتيان