( مسألة 42 ) : إذا قلَّد مجتهدا ثمَّ شك في أنّه جامع للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص [ 88 ] .
( مسألة 43 ) : من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الإفتاء [ 89 ]
شرح
المسألة إما أن ترجع إلى المسألة السابقة ، أو إلى ما يأتي في [ مسألة 53 ] .
[ 88 ] لأنّ الشكّ في الحجية مساوق لعدمها ، بلا فرق بين الحدوث والبقاء . وهذا الوجوب فطري كوجوب أصل التقليد ، مع أنّ ظاهر الفقهاء التسالم عليه بلا فرق فيه بين الابتداء والاستدامة . نعم ، لو علم بتحقق الشرائط ثمَّ شك ، فمقتضى الاستصحاب هو البقاء .
[ 89 ] البحث فيه تارة : من حيث الحكم التكليفي . وأخرى : من حيث الحكم الوضعي .
أما الأول : فاستدلوا على الحرمة تارة بظهور الإجماع . وفيه : أنّ المتيقن منه ما إذا ترتب عليه مفسدة - من إبطال حق أو إحقاق باطل ونحوهما .
وأخرى : بأنّه إغواء وإضلال . وفيه : أنّ المدعى أعم منه إذ الكلام فيما إذا لم تترتب المفسدة أصلا .
وثالثة : بأنّه من مناصب النبوة والإمامة ، فلا يجوز لغير الأهل . وفيه : أنّ ما هو من المناصب حجية الفتوى ، وليس البحث فيها . إنّما البحث في أنّ من كان مجتهدا ولم يكن عادلا أو كان مملوكا أو امرأة أو ولد زنا مثلا هل يحرم عليه الإفتاء كحرمة الغيبة والغناء أو لا ؟
ورابعة : بأنّه قول على اللَّه تعالى بغير علم . وفيه : أنّه يصح فيما إذا كان جاهلا فأفتى ، وأما لو كان عالما أو كان أعلم ، ولم يكن فيه بعض الشرائط ، فلا وجه له وبعد قصور هذه الأدلة عن إثبات المدعى ، يكون المرجع هو البراءة عن الحرمة . هذا ولكن ظاهر الفقهاء التسالم على الحرمة مطلقا .
وأما الثاني : فمقتضى الأصل وما دل على اعتبار ما تقدم من الشروط في المفتي ، عدم الحجية .
فروع - ( الأول ) : لو كان رأي من فقد الشرائط مطابقا للاحتياط . وعمل