تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 41 ) : إذا علم أنّ إعماله السابقة كانت مع التقليد لكن لا يعلم أنّها كانت عن تقليد صحيح أم لا ، بنى على الصحة [ 87 ] .
شرح
يكون من الأصل المثبت . مردودة : بأنّ الفوت عبارة أخرى عن عدم الإتيان شرعا وعرفا ، بل ولغة أيضا ، فلا اثنينية بينهما حتّى يكون من المثبت . ( الرابع ) : إذا شك حين إرادة إتيان العمل في صحته وفساده . فلا طريق لإثبات صحته ، لأنّ قاعدة الصحة تختص بالشك الحادث بعد العمل ، لا ما كان قبله أو معه . ( الخامس ) : لو تردد القضاء بين الأقل والأكثر من جهة الشك في بلوغه مقتضى الأصل الموضوعي والحكمي عدم وجوب الأكثر - كما في سائر الموارد . ( السادس ) : لو علم بكيفية العمل . وشك في انطباق المأتي به عليها تجري قاعدة الفراغ . والظاهر عدم جريان استصحاب عدم الإتيان بالواجب ، لكونه من جريان الأصل في المفهوم المردد بين معلوم الوجود ومعلوم الانتفاء ، وقد ثبت في محلَّه عدم صحته : مع أنّه لو كان صحيحا لكان محكوما بقاعدة الفراغ . [ 87 ] لا ريب في أنّ أصالة الصحة من الأصول العملية ، التي لا تجري إلا مع وجود أثر عملي شرعي ، ومع عدمه لا مجرى لها أبدا . كما لا ريب في أنّ التقليد بما هو تقليد لا موضوعية له بوجه وإنّما هو طريق لتصحيح العمل فقط . فكلّ مورد أحرز صحة العمل بوجوه من الوجوه . ولو بأصالة الصحة ، لا أثر لجريانها في التقليد من حيث هو ، لأنّه لغو ولا مورد يكون فيه للتقليد موضوعية محضة حتّى يجري فيه الأصل مع قطع النظر عن العمل - فلو قلد زمانا ثمَّ شك في أنّ تقليده كان صحيحا أو لا ، فإن كان عمله مطابقا لرأي من قلَّده وكان جامعا للشرائط صح عمله سواء جرى في أصل التقليد أصالة الصحة أم لا . ولو لم يكن كذلك بطل ، سواء جرى الأصل في نفس التقليد أم لا . ولو قلد شخصا زمانا ثمَّ عدل إلى غيره مع مخالفتهما في الفتوى ، وقلنا بصحة الأعمال السابقة حينئذ - لا أثر لجريان الأصل في نفس التقليد . وكذا لو قلنا بفسادها ، بل لو فرض في مورد جريان الأصل في نفس التقليد من حيث هو يكون طريقا محضا إلى العمل ، فهذه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 65 | السيد عبد الأعلى السبزواري