تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
التعيين [ 82 ] فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط [ 83 ] وإلا كان مخيّرا بينهما . ( مسألة 39 ) : إذا شك في موت المجتهد أو في تبدل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن له الحال [ 84 ] . ( مسألة 40 ) : إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان ولم يعلم مقداره فإن علم بكيفيتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلَّفا بالرجوع إليه فهو [ 85 ] وإلا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالمقدار المتيقن [ 86 ] .
شرح
[ 82 ] ولم يحتمل أعلمية أحدهما ، وإلا فهو المتعيّن وقد تقدم ما يتعلق به في [ مسألة 21 ] . [ 83 ] ظاهره « قدّس سرّه » وجوب هذا الاحتياط ، وظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم وجوبه ، وتقتضيه السيرة أيضا . [ 84 ] كلّ ذلك للاستصحاب . ولا يجب الفحص ، لوجود الأصل المعتبر . [ 85 ] لأنّ طريق إحراز الموافقة للواقع ، إحراز الموافقة لرأي من يجب اتباعه . وقد تقدم في [ مسألة 16 ] ، ويأتي في [ مسألة 53 ] ما ينفع المقام . [ 86 ] المقام من موارد الأقل والأكثر ، والشك بالنسبة إلى الأكثر شك في أصل التكليف ، والمرجع فيه البراءة ، سواء كان القضاء بالأمر الأول أم بالأمر الجديد . أما على الأخير فهو واضح ، وأما على الأول فلأنّه ليس تابعا لأصل تشريع الأمر الأول مطلقا ، بل يتبع مقدار اشتغال الذمة به ، والمفروض أنّ نفس الاشتغال مردد بين الأقل والأكثر ، ومع الشك تجري البراءة عن الزائد على المتيقن . ولا يجري استصحاب بقاء التكليف لأنّه بالنسبة إلى الأكثر من الشك في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63 | السيد عبد الأعلى السبزواري