( مسألة 36 ) : فتوى المجتهد تعلم بأحد الأمور : ( الأول ) أن يسمع منه شفاها [ 76 ] ، ( الثاني ) أن يخبر بها عدلان [ 77 ] ، ( الثالث ) إخبار عدل واحد بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمئنان وإن لم يكن عادلا [ 78 ] ، ( الرابع ) الوجدان في رسالته ولا بد أن تكون مأمونة من الغلط [ 79 ] .
( مسألة 37 ) : إذا قلَّد من ليس له أهلية الفتوى ثمَّ التفت وجب عليه العدول [ 80 ] وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير المقلَّد وكذا إذا قلَّد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم [ 81 ] وإذا قلَّد الأعلم ثمَّ صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
( مسألة 38 ) : إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن
شرح
التقليد أصلا ، فلا إشكال من جهة التقليد إلا إذا رجع إلى قصد عدم التقليد لو بان عمرا بناء على تقوم التقليد بالقصد والاختيار . وكذا إذا اختلفا في الفتوى بناء على شمول الأدلة لصورة الاختلاف أيضا كما مر .
[ 76 ] لحجية ظواهر الكلام ، كما ثبت في محلَّه .
[ 77 ] على المشهور لثبوت السيرة على الاعتماد عليه ، بل على مطلق الثقة ، في نظائر المقام .
[ 78 ] لأنّ الاطمئنان : عبارة عن القطع العادي ، وهو معتبر عند العقلاء ويدور عليه نظام معاشهم ومعادهم .
[ 79 ] لا بد فيها أيضا من تحقق الاطمئنان .
[ 80 ] لأنّ التقليد الحاصل منه كالعدم ، لفقد الشرط . والتعبير بالعدول لا وجه له بحسب الواقع . نعم ، يصح بحسب الزعم والاعتقاد .
[ 81 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة ، وبما بعدها في المسائل السابقة .