تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الأحوط اختياره [ 73 ] . ( مسألة 34 ) : إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ثمَّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأول بعدم جوازه [ 74 ] .
شرح
ويرد على الأول : بأنّ الظاهر من كلماتهم هو العموم فراجع ، مع أنّه لو لم يشمل مورد الاختلاف لا محذور فيه - لما يأتي من ثبوت السيرة وكفايتها . ويرد على الثاني : أنّ انسباق التعيينية من الإطلاقات إنّما هو من باب الغالب لا الامتناع الثبوتي أو الإثباتي لأنّ الحجية التخييرية صحيحة في المحاورات العرفية وواقعة لديهم كما يأتي . فيشمل الإطلاق وكلّ ما جرت عليه المحاورة العرفية والسيرة العقلائية . ويرد على الثالث : أنّ الواقع في الخارج تفكيك العقلاء في رجوعهم إلى الخبراء فيأخذون من بعضهم رأيا ومن الآخرين رأيا آخر ولو في عمل واحد ذي أجزاء وشرائط ولم يثبت الردع عنه ، ويأتي في [ مسألة 65 ] ما ينفع المقام . [ 73 ] تقدم في [ مسألة 13 ] ما استدل به لتعيين الأورع والمناقشة فيه ، ويصلح ذلك لمجرد الأولوية وإن قصر عن إثبات وجوب التعيين ، وقد أرسل صاحب الجواهر ترجيح أعلم الورعين وأورع العالمين إرسال المسلَّمات ، وجعله من صغريات قاعدة قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وفيه : ما لا يخفى . [ 74 ] لأنّ كلّ ما هو شرط حدوثا شرط بقاء أيضا . فإذا كانت الأعلمية شرطا لصحة التقليد فمع زوالها يزول شرط الصحة ويجب الرجوع إلى الأعلم ، بناء على الشرطية ، بلا فرق بين أن يكون مورد التقليد خصوص مسألة تقليد الأعلم أو غيرها من سائر المسائل . نعم ، في الأولى يصح الاستدلال على لزوم الرجوع عنه ، بأنّ البقاء عليه يكون من حجية فتوى شخص بفتوى نفسه ، وهو باطل . ثمَّ إنّه يجري في المقام ما تقدم سابقا من اشتراط ذلك بالمخالفة بين الفتويين ، وعدم كون فتوى غير الأعلم موافقا للاحتياط .