( مسألة 30 ) : إذا علم أنّ الفعل الفلاني ليس حراما ولم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحب أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوبا وبرجاء الثواب [ 68 ] ، وإذا علم أنّه ليس بواجب ولم يعلم أنّه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا [ 69 ] .
( مسألة 31 ) : إذا تبدل رأي المجتهد لا يجوز للمقلَّد البقاء على رأيه الأول [ 70 ] .
شرح
( الثاني ) لو علم العامي أنّ عمله مطابق للاحتياط ، فلا وجه لوجوب التقليد عليه فيما طابق الاحتياط ، بل يكون لغوا .
( الثالث ) تختلف المسائل من جهة كونها مورد الابتلاء وعدمه بالنسبة إلى الأشخاص اختلافا فاحشا . فرب مسألة تكون مورد ابتلاء شخص في كلّ شهر ولا يتفق الابتلاء بها لآخر في سنة ، فيختلف مورد التقليد سعة وضيقا من هذه الجهة اختلافا كثيرا .
[ 68 ] لما استقر عليه آراء المحققين في هذه الأعصار من عدم اعتبار قصد الوجه ، وقد جرت السيرة على كفاية الامتثال الإجمالي ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، بل يمكن أن يكون المقام من الانقياد المطلوب عقلا وشرعا . هذا إذا كان المورد عباديا ، وأما إذا كان توصليا ، فالأمر فيه أوضح ، لعدم اعتبار قصد الوجه فيه أصلا ولم يقل به أحد .
[ 69 ] بلا إشكال فيه من أحد ، بل ربما يعد حسنا ، لكونه نحوا من الانقياد .
[ 70 ] لجريان السيرة العقلائية على عدم الرجوع إلى أهل الخبرة إذا اعترف بخطأه فيما هو خبير فيه فما لا يكون حجة لنفسه فكيف يكون حجة لغيره ، سواء كان ظهور الخطأ من الضد - إلى الضد كتبدل الرأي من الوجوب إلى الحرمة - أو بالعكس من القوي إلى الضعيف - كتبدل الرأي من الوجوب إلى الندب . وسواء كان تبين الخطأ علميا أو بالظنون الاجتهادية المعتبرة .
ثمَّ إنّه لو كان التبدل من الحرمة إلى الوجوب أو الندب أو الكراهة أو الإباحة فلا بد له من العمل بالمتبدل إليه ، وأما لو كان بالعكس فلا يصح له ذلك ، وأما لو