تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وقلَّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأول في جميع المسائل إلَّا مسألة حرمة البقاء [ 62 ] . ( مسألة 27 ) : يجب على المكلَّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها [ 63 ] . ولو لم يعلمها ولكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وإن لم يعلمها تفصيلا [ 64 ] . ( مسألة 28 ) : يجب تعلَّم مسائل الشك والسهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالبا [ 65 ] نعم ، لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشك والسهو صح عمله [ 66 ] وإن لم يحصل العلم بأحكامها .
شرح
[ 62 ] إذ يلزم من صحة البقاء على تقليده عدم صحته . وقد تقدم في [ مسألة 15 ] ما يرتبط بالمقام . [ 63 ] لتوقف الامتثال عليه ، وهذا الوجوب طريقي محض . وما ورد في الشرع من الأمر بالأجزاء والشرائط في العبادات - كما سيأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى - إرشاد إليه . [ 64 ] لتوقف الامتثال عليه ، وهذا الوجوب طريقي محض . وما ورد في الشرع من الأمر بالأجزاء والشرائط في العبادات - كما سيأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى - إرشاد إليه . [ 64 ] لكفاية العلم الإجمالي بالفراغ عقلا ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه شرعا إلا بناء على اعتبار التمييز في امتثال العبادات ، ومقتضى الأصل عدمه بعد فقدان الدليل عليه ، وقد سبق أنّ وجوب التعلم طريقي محض لا أن يكون مقدميا وشرطا لصحة العمل حتّى يفسد العمل بفقده ، ولا أن يكون نفسيا حتّى توجب مخالفته العقاب مع مطابقة العمل للواقع ، وكلّ ذلك واضح وغير قابل للتشكيك ، ويأتي فيما يتعلق بتعلم القراءة والذكر في الصلاة ما ينفع المقام . [ 65 ] الكلام فيه عين ما تقدم في المسألة السابقة . [ 66 ] المناط كلَّه على إحراز مطابقة العمل للواقع ، اطمأنّ بعدم الابتلاء أو لا . وسواء ابتلي بها أو لا ، فلو كانت المسألة محل الابتلاء ، ولم يتعلم حكمها ، فعمل على أحد طرفي الاحتمال رجاء فطابق الواقع صح عمله مع حصول قصد