تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( مسألة 1 ) : الخيط المتنجس الذي خيط به الجرح يعدّ من المحمول ، بخلاف ما خيط به [ 46 ] الثوب ، والقياطين ، والزرور والسقائف ، فإنّها تعدّ من أجزاء اللباس ، لا عفو عن نجاستها .
شرح
وأجزاء ما لا يؤكل لحمه - حتّى مع عدم اللبس - في [ مسألة 11 و 13 ] من فصل لباس المصلَّي ، فراجع . [ 46 ] لفظ المحمول لم يرد في شيء من الأدلة ، وإنّما الوارد فيها « كلّ ما كان على الإنسان » « أو معه » ، كما تقدم في خبر ابن سنان ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 532 .وعبّر الفقهاء عن قوله عليه السلام : « أو معه » بالمحمول . ومرجع الكلّ إلى عنوانين : أحدهما ما تتم فيه الصلاة . ثانيهما ما لا تتم الصلاة فيه ، ملبوسا كان ، كالخاتم ونحوه أو لا ، وفي الأول وجب الاجتناب ، بخلاف الثاني ، ولا ريب في أنّ ما خيط به الجرح من الثاني عرفا بخلاف ما خيط به الثوب إذ يصدق نجاسة ما تتم فيه الصلاة عرفا ، فلا تصح الصلاة فيه . ثمَّ إنّه كلّ ما كان في الباطن لا يتصف بما لا تتم فيه الصلاة عند المتشرعة ، بل العرف مطلقا ، بل ولا يتصف بالنجاسة أيضا ، لأنّ موضوعها الظاهر دون الباطن فمن أكل شيئا متنجسا أو شرب الخمر ، لا يكون من المقام تخصصا . وكذا الدماء التي تزرق بالإبر الحديثة في هذه الأعصار . فرعان - ( الأول ) : الترقيعات الحاصلة من أجزاء نجس العين ، إن كانت في الباطن ، فلا حكم لنجاستها ، كما تقدم . وإن كانت في الظاهر ، عظما كانت ، أو عينا أو نحوهما ، فإن حصلت الجزئية الحقيقية بمن رقع به - بأن حلَّت فيها الروح - لا تكون من المحمول ، ولا وجه لبقاء نجاستها ، لكونها جزءا للشخص المرقع به حقيقة ، والمتيقن من الإجماع - المدعى في الجواهر على وجوب الإزالة ، تارة : من الأصحاب ، وأخرى : من المسلمين - غير هذه الصورة قطعا . وإن لم تحصل الجزئية كذلك ، فهو من المحمول ، ويصح