تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
وحكي عن غير واحد : عدم العفو ، مستندا إلى وجوه : منها : أصالة عدم صحة الصلاة في النجاسة محمولة كانت أو ملبوسة . وفيه : أنّها على فرض التمامية في الملبوس دون غيره مع أنّها محكومة بما دل على العفو كرواية زرارة وغيره ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 1 وغيره من الروايات المذكورة فيه .. ودعوى : انصرافها إلى الملبوس مردودة لأنّه بدوي . ومنها : أنّ أولوية العفو في المحمول مما لا تتم فيه الصلاة إذا كان ملبوسا ظنية ، لا اعتبار فيه . وفيه : أنّها لا تقصر عن سائر الأولويات التي اعتمدوا عليها في الفقه . ومنها : قول الصادق عليه السلام : « لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد فإنّه نجس ممسوخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 6 .. وعن الكاظم عليه السلام : « في ثوب أصابه الخمر ، قال : لا تصلّ فيه فإنّه رجس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها المنع عن الصلاة في مطلق ملابسة النجس ولو بنحو الظرفية التوسعية . وفيه : أنّ المنساق منها ما كان ملبوسا أو من توابعه ، كالأزرار ونحوها ، فلا تشمل المحمول . واستدلوا أيضا بخبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال عليه السلام : نعم ، ينفضه ويصلَّي فلا بأس » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 .. وفيه : أنّه إرشاد إلى التنزه عنها ، ولا يستفاد منه أزيد من التنفر النفسي
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 536 | السيد عبد الأعلى السبزواري