لتصلَّي الظهرين والعشاءين مع الطهارة ، أو مع خفة النجاسة وإن لم يغسل كلّ يوم مرّة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة [ 52 ] .
ويشترط انحصار [ 53 ] ثوبها في واحد ، أو احتياجها إلى لبس جميع ما
شرح
محفوفة بالكلام ، فلا وجه معها لاستفادة الإطلاق منه . فقوله عليه السلام :
« تغسل القميص في اليوم مرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النجاسات .- أي قبل الصلوات الأربع التي جرت عادتهنّ على الجمع بينها ، وهو آخر النهار - وأما صلاة الصبح فالظاهر وقوعها في القميص الطاهر ، لأنّ الصبيّ في الليل يقمّط ويلف بالخرق ، فلا يتعدّى بوله عن قماطه وخرقه إلى غيرهما بحسب العادة المستمرة قديما وحديثا ، ومع جريان هذه العادة ، لا وجه لاستفادة إطلاق التخيير من الحديث والكلمات ، لأنّ هذه كلَّها من الموضوعات الخارجية التي لا بد فيها من الرجوع إلى أهلها ، والدليل ناظر إلى ما هو الواقع في الخارج .
[ 52 ] للعمومات والإطلاقات الدالة على شرطية الطهارة . ولكن الظاهر أنّه لا تبطل إلا الصّلوات التي وقعت بعد حدوث النجاسة ، لأنّ ذلك هو المرتكز في أذهان المتشرعة والمنزلة عليه الأدلة .
وأما احتمال بطلان جميع الصلوات ، لإطلاق الأمر بغسل الثوب في كلّ يوم مرّة ، فيكون غسل الثوب بالنسبة إلى بعضها من الشرط المتقدم وبالنسبة إلى الآخر من الشرط المتأخر ، فهو احتمال ممكن ثبوتا يبعده مرتكزات المتشرعة إثباتا .
وكذا اختصاص البطلان بخصوص الصلاة الأخيرة ، لكونها القدر المتيقن في البطلان ، بعيد أيضا مع وقوع غيرها في الثوب النجس أيضا .
[ 53 ] أما الأول ، فلذكره في النص المتقدم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النجاسات وتقدم في صفحة : 539 .، ولأنّه المتيقن من الإجماع