تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الأحوط الاقتصار على الذكر . فنجاسته معفوّة ، بشرط غسله في كلّ يوم مرّة مخيّرة بين ساعاته [ 50 ] ، وإن كان الأولى غسله آخر النّهار [ 51 ]
شرح
ولكن الجمود على ظاهر النص ، يقتضي الاختصاص بالذكر ، ونسب ذلك إلى فهم الأصحاب أيضا . وربما يؤيد بقول عليّ عليه السلام : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأنّ لبنها يخرج من مثانة أمها . ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. ولكن الخبر ضعيف سندا ، مهجور وموافق للعامة ، فلا يصلح للتأييد . ولا دليل على اعتبار فهم الأصحاب لغيرهم ، مع أنّه نسب التعميم إلى أكثر المتأخرين . وفي المدارك « ينبغي القطع به » ، وطريق الاحتياط معلوم . [ 50 ] أما وجوب الغسل في كلّ يوم مرة ، فللنص كما مر والإجماع . وأما التخيير فلإطلاقهما الشامل لجميع الساعات والآنات . وما يقال : من أنّ وجوب الغسل مقدمي للصلاة ، فإن وجب قبل وجوبها يلزم وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها . مدفوع : بما ثبت في محلَّه من صحة تصوير وجوبها قبل حدوث وجوبه بطرق شتّى ، ويأتي ما يتعلق بإطلاق التخيير في الفروع الآتية إن شاء اللَّه تعالى . [ 51 ] استحسنه جمع منهم المحقق رحمه اللَّه في الشرائع ، ولا ريب في حسنه عند المتشرعة . وعن العلامة احتمال وجوبه ، ويمكن تقويته : بأنّه قد جرت عادة المتشرعات من مربيات الصبيان على الجمع بين صلاتهنّ الظهرين والعشاءين بطهارة واحدة ، حدثية كانت أو خبثية ، بل الغالب في النساء تأخير الظهرين إلى قبيل الغروب . وأما في العشاءين فلا تؤخر كثيرا ، لأجل الابتلاء بالنوم ، خصوصا في الأزمنة القديمة التي كانوا ينامون بعد المغرب بقليل ، وهذه عادة المصليات ، وقد ورد الحديث على طبق هذه العادة ، وهي بمنزلة قرينة