وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة ، كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه - مثلا - ففيه إشكال [ 44 ] ، والأحوط الاجتناب . وكذا إذا كان من الأعيان النجسة [ 45 ] ، كالميتة ، والدم ، وشعر الكلب والخنزير ، فإنّ الأحوط اجتناب حملها في الصلاة .
شرح
المرتكز في الأذهان ، مع أنّه في عين النجس . والكلام في المحمول المتنجس .
وبخبره الآخر عنه عليه السلام أيضا : « عن الرجل يصلَّي ومعه دبة من جلد حمار أو بغل ، قال : لا يصلح أن يصلَّي وهي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلَّي وهي معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 و 3 ..
فإنّ ظاهره المنع إلا في الضرورة ، وفي مكاتبة عبد اللَّه بن جعفر إلى أبي محمد عليه السلام : « يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فأرة مسك ؟ قال : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 2 ..
وفيه : أنّهما وردا في الميتة ، ويمكن الفرق بينهما وبين غيرهما من أنواع النجاسات ، كما يصح حملهما على الكراهة فلا دليل يصح الاعتماد عليه في مقابل أصالة عدم المانعية للمحمول المتنجس .
[ 44 ] مقتضى أصالة البراءة عن المانعية الجواز . ومقتضى ما تقدم في أدلة المانعين في مطلق المحمول هو المنع . وقد عرفت الجواب عنها . ويمكن أن يستدل للمنع بما دل على طهارة لباس المصلَّي بدعوى شموله لما إذا كان ملبوسا أو محمولا . فتأمل .
[ 45 ] من إطلاق دليل العفو وأصالة عدم المانعية ، فيجوز وما تقدم من خبري ابن جعفر ، فلا يجوز ، وتقدمت المناقشة فيهما ، ويأتي في لباس المصلَّي ما ينفع المقام ، كما يأتي من الماتن رحمه اللَّه الفتوى ببطلان الصلاة في الميتة