تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بلا علاج [ 40 ] . فإن تعمم ، أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدة بحبل ، أو بجعله خرقا ، لا مانع من الصلاة فيه . وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت ، فلا يكون معفوا [ 41 ] إلَّا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة [ 42 ] .
شرح
والموثق عنه عليه السلام أيضا بعد أن سئل عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين ، فقال : « أما النعال والخفاف فلا بأس بهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 3 .. فإن قبل الحمل على المتنجس فهو ، وإلا فلا بد من طرحه ، لعدم صحة الصلاة في شيء من الميتة مطلقا ، كما يأتي في فصل لباس المصلَّي . [ 39 ] لانصراف الأدلة عنها قطعا ، إذ لم يعهد بين المسلمين صنع ما لا تتم الصلاة من أجزاء نجس العين ، وتقدم أنّ ظاهر الأدلة هو المتنجس ، لا النجس . [ 40 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة ، والمتيقن من إجماع فقهاء الملة . وإلا كانت القلنسوة ونحوها مما تتم فيها الصلاة في بعض الأحوال . [ 41 ] لصدق أنّها مما تتم فيها الصلاة عرفا ، فلا تشملها الأدلة . [ 42 ] لصدق عدم كونها حينئذ مما تتم فيها الصلاة ، وتقدم أنّه لا يكفي مجرد الإمكان ولو مع العلاج . ولعلّ قول الصدوق رحمه اللَّه بالجواز فيها ، يراد به هذه الصورة ، فيكون النزاع لفظيا . فروع - ( الأول ) : المراد بما لا تتم الصلاة فيه ما لا يستر عورة الرجل ، كما صرّح به في الجواهر ، لا المرأة لأنّ كلَّها عورة . ( الثاني ) : لا فرق في النجاسة بين القليلة والكثيرة ، ولا بين الدماء الثلاثة وغيرها . وما تقدم من خبر أبي بصير ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 524 .في عدم العفو عن دم الحيض وإن كان