وأما إذا شك في أنّه بقدر الدرهم أو أقل ، فالأحوط عدم العفو .
إلا أن يكون مسبوقا بالأقلية وشك في زيادته [ 32 ] .
( مسألة 4 ) : المتنجس بالدم ، ليس كالدم في العفو عنه [ 33 ] إذا كان أقل من الدرهم .
( مسألة 5 ) : الدم الأقل إذا أزيل عينه ، فالظاهر بقاء حكمه [ 34 ] .
( مسألة 6 ) : الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ، ولم يتعد عنه ، أو تعدّى وكان المجموع أقل ، لم يزل حكم العفو عنه .
( مسألة 7 ) : الدم الغليظ الذي سعته أقل ، عفو ، وإن كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر [ 35 ] .
( مسألة 8 ) : إذا وقعت نجاسة أخرى ، كقطرة من البول - مثلا - على الدم الأقل ، بحيث لم تتعدّ عنه إلى المحلّ الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضا . هل يبقى العفو أم لا ؟ إشكال [ 36 ] فلا يترك الاحتياط .
شرح
[ 32 ] فتستصحب القلة وتجوز الصلاة فيه حينئذ .
[ 33 ] لاختصاص دليل العفو بخصوص الدم . وما يقال : من أنّ الفرع لا يزيد عن الأصل لا يكون من القواعد المعتبرة ، خصوصا في الأحكام الشرعية التي لا تحيط العقول بخصوصيّاتها . لكن في الجواهر : « يقوي إلحاقه كما عن النهاية احتماله ، بل عن المعالم اختياره » .
[ 34 ] للإطلاق والاستصحاب . وكذا في المسألة اللاحقة .
[ 35 ] لشمول إطلاق أدلة العفو له أيضا .
[ 36 ] من احتمال الإطلاق في أخبار العفو ، ومن أصالة عدم التداخل في الحكم ، وتقدم في [ مسألة 9 ] من فصل كيفية تنجس المتنجسات ما ينفع المقام ، فراجع .