( مسألة 1 ) : إذا تفشّي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر ، فدم واحد . والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين [ 25 ] . نعم ، لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدد [ 26 ] وإن كانتا من قبيل الظهارة والبطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر ، دم آخر لا بالتفشي ، يحكم عليه بالتعدد [ 27 ] ، وإن لم يكن طبقتين .
( مسألة 2 ) : الدم الأقل إذا وصلت إليه الرطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد ، لا إشكال في عدم العفو عنه [ 28 ] . وإن لم يبلغ الدرهم ، فإن لم يتنجس بها شيء من المحلّ بأن لم تتعدد عن محلّ الدم ، فالظاهر بقاء العفو [ 29 ] وإن تعدّى ، ولكن لم يكن
شرح
مصاديقه ، كما لا يخفى . بل ويصح الرجوع إلى القاعدة المستفادة من مجموع الروايات : وهي بطلان الصلاة في النجس مطلقا إلا في المتيقن من مورد التخصيص ، وهو الأقل من الجميع كما ذكره ( قدس سره ) .
[ 25 ] أما أنّه دم واحد فلحكم العرف به ، بلا فرق بين الثياب الرقيقة وغيرها . وأما ملاحظة أوسع الطرفين فلتحقق الموضوع عرفا ، فيشمله الحكم قهرا . ومع الشك يبنى على عدم العفو ، لأصالة عدم صحة الصلاة في الثوب النجس إلا ما خرج بالدليل .
[ 26 ] بل الظاهر اختلافه باختلاف الموارد ، فمع الانفصال العرفي يتعدد ، ومع الاتصال كذلك يتحد ، ومع الشك يبنى على عدم العفو ، لما تقدم . ويعلم من ذلك حكم الطهارة والبطانة أيضا .
[ 27 ] لتحقق التعدد موضوعا حقيقة فيكون كذلك شرعا .
[ 28 ] لأنّه إما بحكم الدم ، فيكون بقدر الدرهم ولا يكون أقل منه ، فلا يشمله دليل العفو ، كما تقدم . أو بحكم غيره فلا دليل على العفو عن غيره ، بل مقتضى الإطلاقات والعمومات عدمه .
[ 29 ] لأصالة بقائه ، بناء على عدم شمول أدلة وجوب تطهير الثوب والبدن