المجموع بقدر الدرهم ، ففيه إشكال [ 30 ] ، والأحوط عدم العفو .
( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو [ 31 ] .
شرح
لمثل هذا المتنجس الذي لا أثر له في التنجيس . وأما بناء على الشمول ، فتجب الإزالة ما دامت الرطوبة باقية .
وأما إذا جفت فالظاهر أنّه لا حكم له ، لأنّه مع تحقق النجاسة العينية والعفو عنها ، لا أثر للنجاسة الحكمية .
[ 30 ] من شمول أدلة العفو له بالأولى ، مع كونه موافقا لسهولة الشريعة .
ومن العمومات والإطلاقات الدالة على وجوب التطهير ، وأصالة وجوب الإزالة مطلقا إلا في المتيقن من مورد الدليل ، ويأتي منه رحمه اللَّه الفتوى بعدم العفو في المسألة الرابعة التي تكون نظير المقام . إلا أن يفرق بينهما : بأنّ المسألة الآتية فيما إذا وصل المتنجس بالدم من الخارج إلى الثوب ، وفي المقام تنجس الثوب بما ثبت حكم العفو بالنسبة إليه .
[ 31 ] هذا الفرع وما يلحقه يدخلان تحت دليل واحد جوازا أو منعا فلا وجه للتفكيك بينهما . وهو أنّه لو شك في دم أنّه من المستثنيات - كيفية أو كمية - فهل يبنى على العفو أو لا ؟ وجهان ، بل قولان . ولا يجوز التمسك بعدم العفو بالأدلة الدالة على عدم صحة الصلاة في النجس كما لا يصح التمسك للعفو بما دل على العفو عن الدم الأقل من الدرهم ، لأنّ كلا منهما تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بلا فرق بين شرطية الطهارة الخبثية للصلاة ، أو مانعية النجاسة عنها ، فلا محالة تصل النوبة إلى الأصول العملية . وهي أقسام :
الأول : أصالة عدم تحقق مقدار الدرهم ، وعدم تحقق الدماء الثلاثة - مثلا - وبجريانها يصح التمسك بالدليل اللفظي أيضا - بناء على أنّ موضوعه كلّ ما لم يعنون بعنوان الدرهم وبعنوان الدماء الثلاثة - مثلا - ولو كان ذلك بالأصل .