شرح
وفيه : أنّ جريان الأصل في العدم الأزلي لا مانع منه ثبوتا ، فيشمله إطلاقات أدلة الاستصحاب . ولكنّه خلاف المرتكزات العرفية المنزلة عليها أدلة الأصول .
الثاني : أصالة البراءة عن المانعية .
وفيه : أنّه أيضا لا مانع منه لو لم يكن مقتضى الأصل والقاعدة المستفادة من الأدلة عدم جواز الصلاة في النجس إلا ما خرج بالدليل الصريح .
الثالث : أصالة جواز الصلاة في الثوب أو البدن مع سبق الجواز ، ولا إشكال فيه .
وما يقال : من أنّها مثبتة ، لعدم ثبوت عنوان العفو بها .
مردود : لعدم ذكر لفظ العفو في شيء من الأخبار ، وإنّما ذكره الفقهاء لأجل الاختصار في الكلام . وكذا لا وجه للإشكال عليها بأنّها المعلق ، إذا لا تعليق فيها . مضافا إلى اعتبار الاستصحاب التعليقي ، كما أثبتناه في الأصول ( 1 )( 1 ) راجع تهذيب الأصول ج : 1 صفحة : 248 ط : 2 بيروت .، ومع عدم جريانها للعلم الإجمالي أو لعدم العلم بالحالة السابقة ، فالمرجع أصالة عدم صحة الصلاة في الثوب النجس ، وقاعدة وجوب إزالتها في الصلاة مطلقا بناء على اعتبار هذا الأصل والقاعدة ، وإلا فالمرجع أصالة البراءة عن المانعية ، ولا فرق في ذلك بين الفرعين .
إن قلت : لعلّ الفرق بينهما أنّ في الثاني قد علق العفو على إحراز كون الدم أقل من الدرهم فلا بد في العفو من إحرازه ، وإلا فالمرجع عمومات المانعية .
قلت : لا دليل على كلية دعوى أنّه مهما علق الحكم على أمر وجودي لا بد من إحرازه . حتّى مع وجود الأصل المعتبر في البين ، كأصالة عدم صحة الصلاة في النجس على ما يستفاد من الأدلة ، أو أصالة عدم المانعية ، بناء على المناقشة في أصالة عدم صحة الصلاة في النجس ، كما تقدم .