الدرهم ، لا وزنه [ 23 ] . وحدّه : « سعة أخمص الراحة » ولما حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد ، وآخر بعقد الوسطى ، وآخر بعقد السبابة [ 24 ] فالأحوط الاقتصار على الأقل ، وهو الأخير .
شرح
باعتبار الثاني مشكل ، فالمرجع أصالة البراءة عن المانعية .
[ 23 ] لأنّه المقطوع به في كلام الأصحاب . والذي يقتضيه الأصل عند التردد ، وأنّها القدر المتعيّن . فإنّ ما كان وزنه درهما يبلغ سعته أضعاف ذلك قطعا ، كذا في المستند .
[ 24 ] لم يرد فيما عندنا من الأخبار تحديد للدرهم بوجه إلا ما في الفقه الرضوي من تحديده بالوافي ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 15 من أبواب النجاسات حديث : 1 .، وعن بعض - كما في المستند - اتفاق الأصحاب عليه . وعن المحقق في المعتبر ، والشهيد في الذكرى : أنّ الوافي هو البغليّ ، وعن الحلَّي في السرائر دعوى : مشاهدة الدرهم البغلي ويقرب سعته الراحة ، وعن العماني : أنّ سعته سعة الدينار ، وعن الإسكافي : أنّ سعته العقد الأعلى من الإبهام ، وعن بعضهم : من السبابة والوسطى .
والكل لا يصلح للحجية ، كما لا يخفى . مع أنّ أخمص الراحة من الأمور التشكيكية ، مضافا إلى كثرة الاختلاف في سعة الدراهم في عصر واحد ، فكيف بأعصار مختلفة ، فراجع الكتب الموضوعة في هذا الموضوع ( 2 )( 2 ) راجع تاريخ التمدن الإسلامي لجورج زيدان ج : 1 من صفحة : 140 إلى صفحة : 146 ، وشذور العقود للمقريزي وحياة الحيوان - مادة : بغل .، ثمَّ راجع الدراهم الموجودة فعلا في المتاحف . تجد بأنّ ما ذكرها في المقام من الإحالة على المجهول ، ومما لا يمكن إقامة الدليل عليه بوجه ، مع أنّه لم يعرف القائل بالأخيرين . وفي الرياض : تشهد القرائن بفساد التحديد بعقد الوسطى قطعا ، فاللازم هو الرجوع إلى دليل آخر ومقتضى العمومات لأنّه بناء على أنّ العفو إنّما هو بالنسبة إلى الأقل من الدرهم لا بد وأن تكون الأقلية عن مطلقه ، دون بعض