شرح
الإزالة عن الثوب والبدن ، وإطلاقات المنع الشامل للمجتمع والمتفرق من الأخبار ، ومعاقد الإجماعات ، وفي صحيح ابن أبي يعفور : « إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
وفي مرسل جميل : « فلا بأس ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « مجتمعا » حال من المستتر في المضارع ، فيكون المعنى ما لم يكن الدم في حال الاجتماع بقدر الدرهم . والمنساق من صدرهما كون الدم متفرقا ، فيصير حال الاجتماع فرضيا لا محالة وينطبق على المقام .
ونسب إلى جمع ، منهم صاحبا السرائر والحدائق : العفو عنه ، بل نسب إلى المشهور . ولكن في الجواهر « لم أتحققه » لما تقدم من صحيح ابن أبي يعفور ، ومرسل جميل - بناء على كون مجتمعا خبرا للمضارع - فيعتبر في العفو حينئذ أمران : كون الدم أقل من الدرهم ، وكونه مجتمعا فعلا . ومع انتفاء أحد القيدين ينتفي الحكم لا محالة .
وفيه : أنّه يحتاج إلى تقدير الضمير ، لما ثبت في محلَّه من أنّه إذا كان الخبر مشتقا لا بد من استتار الضمير . قال ابن مالك :
والمفرد الجامد فارغ وإن * يشتق فهو ذو ضمير مستكن
وهو خلاف الأصل ، مع أنّه يصير الاستثناء حينئذ منقطعا ، لفرض التفرق في المستثنى منه ، وهو أيضا خلاف الأصل . فاحتمال الخبرية مخالف للأصل من جهتين ، بخلاف الحالية ، وعلى فرض تساوي الاحتمالين ، فالمرجع ما ذكره صاحب الجواهر : « من العمومات الدالة على المنع » ، لأنّ الشك في أصل التخصيص . وإلى أصالة عدم صحة الصلاة في النجس إن كان في الثوب والبدن إلا ما خرج بالدليل ، وهذا الأصل مستفاد من الأدلة ، كأصالة عدم جواز التصرف في مال الغير ، وأصالة عدم الولاية ونحوها من الأصول المعتبرة . ومع المناقشة فيها : بأنّ الأول من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، والجزم