تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
سواء كان في البدن ، أو اللباس [ 18 ] . من نفسه أو غيره [ 19 ] . عدا الدماء
شرح
« ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم . وما كان أقل من ذلك فليس بشيء فإن رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 6 .. ولخبر الجعفي المتقدم . وفيه : أنّ الأصل لا وجه له مع العمومات الدالة على عدم صحة الصلاة في النجس مطلقا . والخبران محمولان على مقدار الدرهم فما زاد وهذا الحمل شائع في المحاورات ، جمعا بينهما وبين صحيح ابن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمَّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ، ثمَّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته . إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. ومرسل جميل : « ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 4 .. مع أنّه لو دل خبر الجعفي على المفهوم ، لتناقض صدره مع ذيله . وعلى فرض استفادة المفهوم من الخبرين ، يحصل التعارض بينهما وبين ما تقدم من صحيح ابن أبي يعفور ، والترجيح معه من جهات ، وعلى فرض التكافؤ فالمرجع القاعدة الكلية المتلقاة من الشارع من موارد متفرقة : من عدم صحة الصلاة في النجس مطلقا إلا في المتيقن من مورد الدليل ، وقد صرّح بذلك في مصباح الفقيه والجواهر . فتأمل . ومع المناقشة في هذه القاعدة ، فالمرجع أصالة عدم المانعية ، ولكن لا وجه للمناقشة فيها . [ 18 ] لظهور الإجماع على عدم الفرق بينهما ، بل عن الانتصار دعوى الإجماع عليه صريحا . ومورد غالب الأخبار وإن كان الثوب واللباس ، ولكن الظاهر أنّهما من باب المثال ، لا التقييد ، بقرينة الإجماع ، وخبر المثنّى عن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 523 | السيد عبد الأعلى السبزواري