تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
( مسألة 5 ) : يستحب لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كلّ يوم مرة [ 14 ] . ( مسألة 6 ) : إذا شك في دم أنّه من الجروح أو القروح ، أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه [ 15 ] ،
شرح
[ 14 ] لما تقدم من خبري سماعة ومحمد بن مسلم المحمولين ( 1 )( 1 ) تقدما في صفحة : 518 .على الندب ، لإباء أخبار المقام عن تقييدها بهما ، مع أنّه لم ينقل القول بالوجوب عن أحد غير ما نسب إلى صاحب الحدائق ، مضافا إلى أنّ المنساق منهما مجرد الإرشاد إلى التنظيف فقط ، لا التعبد الشرعي . وحينئذ فاستفادة الاستحباب الشرعي أيضا مشكل ، إلا بناء على المسامحة فيه . [ 15 ] لأنّ مقتضى الإطلاقات والعمومات وجوب الإزالة النجاسة عن ثوب المصلَّي وبدنه إلا ما أحرز ثبوت العفو عنه ، وبأصالة عدم تحقق القروح والجروح بالعدم الأزلي ، يثبت موضوع العموم والإطلاق ، فلا يكون التمسك بهما حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لإحراز موضوعهما بالأصل - وهو بمنزلة الإحراز الوجداني والحجة المعتبرة - ومعه لا بد من الفتوى بعدم العفو . ولعلّ تردده لأجل أنّ جريان الأصل في الأعدام الأزلية ، خلاف مرتكزات العرف المبنية عليها أدلة الأصول . هذا إذا كان المراد عدم حدوث القروح والجروح بالعدم الأزلي . وأما العدم النعتي فلا وجه لجريان الأصل فيه ، لعدم العلم بالحالة السابقة . ودعوى : أنّ القرحية والجرحية من صفات بقاء الدم ، لا حدوثه فتجري أصالة عدمهما . خلاف الوجدان ، لأنّ الدم الذي يكون مع المصلَّي إما أن يحدث من قرحه وجرحه ، أو من غيرهما ، فهما من خصوصيات أصل الحدوث ، لا البقاء .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 521 | السيد عبد الأعلى السبزواري