تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا واحدا عرفا ، جرى عليه حكم الواحد فلو برئ بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفو عنه حتّى يبرأ الجميع [ 16 ] . وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية ، فلكلّ حكم نفسه ، فلو برئ البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع . ( الثاني ) مما يعفى عنه في الصلاة : الدم الأقل من الدرهم [ 17 ]
شرح
[ 16 ] لأنّ ذلك مقتضى عدها جرحا واحدا عرفا ، والأدلة منزلة على ما هو المتعارف ، فلا وجه لدعوى أنّ مقتضى الإطلاق تطهير مما برئ ، لعدم شمول الإطلاق لمثل الفرض . [ 17 ] نصا وإجماعا ، بل ضرورة من الفقه ، إن لم يكن من المذهب . قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح الجعفي : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسل حتّى صلَّى فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتّى صلَّى فلا يعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 2 .. وقريب منه غيره . ولعلّ الحكمة في ذلك أنّ الناس لا يخلون غالبا عن دم مثل البراغيث ، وذلك يشتبه بدم غيرها ، فإذا لم يكن مقدار الدرهم معفوّا ، لصار ذلك منشأ للوسواس فدفع الشارع ذلك بالعفو . وأما إن كان أكثر من الدرهم فلا عفو عنه نصّا وإجماعا بقسميه . وكذا ما كان بقدر الدرهم بلا زيادة ونقيصة على المشهور ، لما تقدم من الصحيح ، ومعتبرة عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام - « وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصلّ فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 8 .. والدينار بقدر سعة الدرهم ، كما في الوسائل : ونسب إلى سلار والانتصار العفو عن قدر الدرهم ، كما عفى عن الأقل منه ، للأصل ، ومعتبرة ابن مسلم :