تطهيره ، أو تبديله على نوع الناس ، فالأحوط إزالته ، أو تبديل الثوب [ 4 ] . وكان يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به ، وله ثبات واستقرار [ 5 ] ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس [ 6 ] نعم ، يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده [ 7 ] . ولا يختص العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدى عن البدن إلى اللباس ، أو إلى أطراف المحلّ ، كان معفوا لكن بالمقدار المتعارف [ 8 ] في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلّ لازمه بحسب المتعارف التعدّي إلى الأطراف كثيرا ، أو في محلّ لا يمكن شده ، فالمناط المتعارف بحسب ذلك الجرح .
( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجروح ، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ، والدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتصل به في المتعارف [ 9 ] . أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه
شرح
[ 4 ] تقدم أنّه لا يخلو عن قوة .
[ 5 ] لظهور الأدلة فيه ، وهو الموافق لمرتكزات المتشرعة ، والمعلوم من مورد الإجماع على العفو .
[ 6 ] لملازمة القروح والجروح لتنجيس الأطراف المجاورة غالبا ، وهذا هو مورد الإطلاقات أيضا .
[ 7 ] لتعارف ذلك في أصحاب القروح والجروح ، والأدلة منزلة على المتعارف .
[ 8 ] لأنّ ذلك من لوازم القروح والجروح ، خصوصا في الأزمنة القديمة التي قلَّت وسائل التطهير والتنظيف لديهم ، فتشملها الأدلة التسهيلية الامتنانية .
[ 9 ] لإطلاق الأدلة الشامل لما هو المتعارف ، والمفروض أنّ ذلك كلَّه من المتعارف .