قليلا كان أو كثيرا ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة ، أم لا [ 2 ] .
نعم ، يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية [ 3 ] . فإن كان مما لا مشقة في
شرح
وهي ظاهرة في المشقة العرفية ظهورا لا ينكر . والظاهر ، بل المقطوع به : أنّ مراد الفقهاء من تعبيراتهم بالسائلة ، والدامية ، والتي لا ترقى إلى غير ذلك ، ليس إلا التعبير عن مفاد الأخبار ، لا أن يكون شيئا آخر ، كما أنّ الظاهر أنّ ذكر السيلان في الحديث وكلمات الفقهاء ليست لاعتباره بالخصوص ، بل إنّما ذكر من حيث إنّ فيه المشقة في الجملة ، فيكون المدار كلَّه عليها ، ويدل عليه ما تقدم من صحيح ابن مسلم ، فإنّ ظاهر قوله عليه السلام : « يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل » .
عدم اعتبار السيلان . وإلا لقال : يصلَّي إن كانت الدماء تسيل .
[ 2 ] كلّ ذلك لإطلاق الأدلة وعمومها الشامل لجميع ذلك .
[ 3 ] لا ريب في أنّ للمشقة مراتب متفاوتة :
منها : ما تكون مساوقة لعدم القدرة أصلا ، ولا إشكال في كون أدلة المقام أوسع منها ، فإنّها تسهيلية امتنانية . مع أنّه يلزم أن يكون الجميع إرشادا إلى حكم العقل ، إذا التكليف بغير المقدور قبيح عقلا ، وهذا خلاف ظواهر تلك الأخبار التي سيقت لبيان الحكم الشرعي الامتناني .
ومنها : المشقة الشخصية التي هي مورد قاعدة الحرج ، وهذا أيضا خلاف ظاهر تلك الروايات الدالة على العفو مطلقا ما لم يتحقق البرء من غير اعتبار استمرار الجريان ، بل ولا المشقة الرافعة للتكليف ، لقضاء العادة بعدم كون إزالة الدم وتطهير الثوب أو تبديله قبل تحقق البرء على إطلاقه تكليفا حرجيا ، خصوصا عند إشراف الجرح على البرء ، وقد صرّح بذلك في مصباح الفقيه .
ومنها : المشقة النوعية المتعارفة التي يدور عليها نوع التكاليف الشرعية ، خصوصا مثل هذه التكاليف . فهذا التكليف كغيره يدور مدار المشقة النوعية وعدمه .
إن قلت : نعم ، لولا مثل صحيح أبي عبد الرحمن قال : « قلت