من غسلة واحدة ، فالأحوط عدم تركها ، لأنّها توجب خفة النجاسة ، إلا أن يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى ، بأن استلزم وصول الغسالة إلى المحلّ الطاهر .
( مسألة 10 ) : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن ، تعيّن رفع الخبث ، ويتيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل [ 30 ] . والأولى أن يستعمله في إزالة الخبث أولا ثمَّ التيمم ، ليتحقق عدم الوجدان حينه .
( مسألة 11 ) : إذا صلَّى مع النجاسة اضطرارا ، لا يجب عليه الإعادة [ 31 ] بعد التمكن من التطهير . نعم ، لو حصل التمكن في أثناء الصلاة ، استأنف في سعة الوقت ، والأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
يصلَّي قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ، ينفضه ويصلَّي فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 ..
فلا ربط لها بالمقام ، لأنّ النفض في اليابس يوجب ذهاب العين والأثر عرفا .
[ 30 ] لأنّه لو دار الأمر بين ما لا بدل له وما له البدل يقدم ما ليس له البدل ، والطهارة الخبيثة لا بدل لها ، بخلاف الحدثية التي يكون التيمم بدلا لها . هذا إذا لم يمكن جمع الغسالة وإزالة الخبث بها ، وإلا يتعيّن ذلك ، لإمكان امتثال التكليفين بلا محذور في البين .
[ 31 ] لأنّ امتثال الأوامر الاضطرارية يجزي عن الواقع ، هذا مع استيعاب الاضطرار لتمام الوقت . وأما مع عدمه فالمسألة مبنية على صحة البدار في موارد الاضطرار ، فمن قال به فيجزي أيضا ، ومن لم يقل فلا وجه للإجزاء ، ومقتضى المرتكزات هو الأخير ، والأدلة منزلة عليه أيضا إلا مع الدليل على الخلاف . ومنه يعلم حكم بقية المسألة .