تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( مسألة 12 ) : إذا اضطر إلى السجود على محلّ نجس ، لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر [ 32 ] . ( مسألة 13 ) : إذا سجد على الموضع النجس - جهلا أو نسيانا - لا يجب عليه الإعادة [ 33 ] ، وإن كانت أحوط .
شرح
[ 32 ] بلا إشكال فيه مع استيعاب العذر لتمام الوقت ، لما تقدم في المسألة السابقة . وأما مع عدمه ، فقد يقال : بالإجزاء أيضا ، لأنّ عمدة الدليل على طهارة مسجد الجبهة الإجماع ، والمتيقن منه حال الاختيار . وفيه : أنّ إطلاق الكلمات يشمل حال الاضطرار أيضا . مع أنّ طهارة مسجد الجبهة مستفادة من الأدلة اللفظية أيضا ، فتكون هذه المسألة من صغريات جواز البدار في موارد الاضطرار ، ويأتي في [ مسألة 27 ] وما بعدها من فصل مسجد الجبهة ما ينفع المقام . [ 33 ] لأصالة عدم المانعية بعد عدم شمول الدليل لحالتي الاضطرار والنسيان ، ولحديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .لنفي وجوب الإعادة أو القضاء ، ولحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 8 .بناء على شموله لحالة النسيان والاضطرار ، واختصاص الطهور المذكور فيه بخصوص الحدثية ، لا ما يعم الخبثية أيضا ، وكون طهارة مسجد الجبهة شرطا للصلاة ، لا من مقوّمات السجود . وإلا يكون دليلا على الخلاف ، هذا إذا كان في السجدتين . وأما إذا كان في إحديهما ، فيمكن أن يقال : في صورة النسيان إنّه إذا كان ترك أصل السجدة الواحدة نسيانا لا يوجب البطلان ، فترك شرائطها لا يوجبه بالأولى .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 515 | السيد عبد الأعلى السبزواري