تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز أن يصلَّي فيهما بالتكرار [ 24 ] ، بل يصلَّي فيه . نعم ، لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه ، لا بأس بها فيهما مكرّرا . ( مسألة 7 ) : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة ، يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحدة وبطهارة الاثنين أو علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين ، أو في نجاسة أحدهما ، لأنّ الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة [ 25 ] وإن لم يكن مميزا ، وإن علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار بإتيان الثلاث ، وإن علم بنجاسة الاثنين في أربع يكفي الثلاث والمعيار كما تقدم سابقا التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدهما في الطاهر . ( مسألة 8 ) : إذا كان كلّ من بدنه وثوبه نجسا ، ولم يكن له من الماء إلا ما يكفي أحدهما ، فلا يبعد التخيير ، والأحوط تطهير البدن [ 26 ] . وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد
شرح
[ 24 ] نظائر هذه المسألة مكررة في العبادات . وهي من صغريات أنّه مع التمكن من الامتثال التفصيلي هل يصح الاكتفاء بالامتثال الإجمالي لوجود المقتضي وفقد المانع ، وتحقق الإتيان بالمأمور به . فيثبت الإجزاء قهرا ، أو لا يصح ، لفقد الجزم بالنية ، وقصد الوجه ، وأنّ التكرار عبث بتكليف المولى ؟ والحق هو الصحة ، لعدم الدليل على اعتبار الأولين بل مقتضى الأصل عدم الاعتبار . والعبث إما قصدي أو انطباقي ، والمفروض عدم تحقق كلّ منهما . [ 25 ] لتحقق الإتيان بالمأمور به على وجهه ويترتب الإجزاء قهرا ، ولا مانع عن الصحة في البين إلا الإخلال بالجزم ، وقصد الوجه ، والتمييز ومقتضى الأصل - كما تقدم - عدم اعتبار ذلك كلَّه . [ 26 ] لا ريب في أنّ تقليل القذارات مرغوب فيه عند العرف والعقلاء مهما