لا عاريا [ 23 ] ، والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا ، إن أمكن ، وإلا عاريا .
شرح
ففيه : مضافا إلى قصور سنده ، معارض بالصحيح ، فلا اعتبار به .
[ 23 ] بلا إشكال فيه بناء على وجوب الصلاة في النجس عند الانحصار ، لدوران الأمر حينئذ بين الموافقة القطعية لأصل الستر ، والمخالفة الاحتمالية بالنسبة إلى نجاسة الساتر ، والأولى مقدمة عند المتشرعة على الثانية .
وأما بناء على الصلاة عاريا ، فقد يقال : بوجوب الصلاة فيه أيضا ، لاستصحاب الوجوب الثابت حين التمكن ، وبأولوية الصلاة فيه عن الصلاة عاريا ، ولأنّ سقوط قيد القيد أولى من سقوط أصل القيد .
ويرد الأول : بأنّ الوجوب الثابت حين التمكن كان مقدميا لحصول العلم بالفراغ ، والمفروض القطع بعدم التمكن منه .
والثاني : بأنّ الأولوية احتمالية ، لا قطعية .
والثالث : بما تقدم ، فيكون مقتضى القاعدة حينئذ التخيير بين الصلاة فيه والصلاة عاريا .
فتلخص : أنّ من يقول بالصلاة في النجس عند الانحصار ، يتعيّن القول به هنا . ومن يقول بالصلاة عاريا ، لا بد وأن يقول بالتخيير في المقام مع عدم التمكن من الاحتياط . وإلا فيحتاط بالصلاة في أحدهما أداء ، ثمَّ القضاء في الثوب الطاهر مع تيسر ذلك . وأما مع التعجيل ، لظنّ الموت ، فيقضي في الثوب الآخر إن أمكن ، وإلا فعاريا . ومن ذلك تظهر الخدشة في وجه الاحتياط المذكور في المتن .
فائدة : الترجيح أو التخيير في موارد التزاحم إنّما هو مع عدم التمكن من الجمع بين المتزاحمين . وأما مع إمكانه يتعيّن ذلك بلا ريب فيه ، سواء أحرز الملاك فيهما معا أم لم يحرز إلا في أحدهما ، كما في مورد العلم الإجمالي بوجود الملاك إجمالا .