تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
فمقتضى القاعدة هو التخيير لو لم يمكن الجمع . وإلا فهو المتعيّن ، لقاعدة الاحتياط . هذا كلَّه بحسب القاعدة وأما النصوص الخاصة فهي على قسمين : الأول : ما تدل على وجوب الصلاة في النجس مثل ما تقدم من صحيح الحلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 1 و 5 وغيرهما .، وصحيح ابن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلَّه دم ، يصلَّي فيه أو يصلَّي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلَّى فيه ولم يصل عريانا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 1 و 5 وغيرهما .. إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 1 و 5 وغيرهما .. الثاني : ما تدل على وجوب إتيانها عريانا ، كموثق سماعة قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلَّي عريانا قاعدا يومئ إيماء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 1 وهناك روايات أخرى مثله .. ونحوه غيره . ونسب إلى المشهور العمل بها ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه . وهذه الأخبار من المتعارضين ، ومقتضى القاعدة فيهما الترجيح ، ومع فقده فالتخيير . ورجح الأول بأكثرية العدد ، والثاني بعمل القدماء . وفيه : أنّ الترجيح بذلك ممنوع . وعلى فرضه - فهما من المتكافئين ، فلا بد من التخيير بعد ذلك . ونوقش فيه : بأنّه من التخيير بين الضدين اللذين لا ثالث لهما فيكون التخيير تكوينيا ، فلا وجه للتخيير الشرعي . وفيه : أنّ إطلاق دليل التخيير بعد التكافؤ يشمله ، فيكون بالنسبة إلى هذا القسم من التخيير إمضائيا ، لا تأسيسيا ولا بأس ، لشمول الإطلاق لكلّ منهما . وعن الشيخ حمل ما دل على الصلاة في النجس على الضرورة ، بشهادة