بالموضوع [ 15 ] ، فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء . وكذا لو شك في نجاسته [ 16 ] ثمَّ تبيّن بعد الصلاة أنّه كان نجسا وكذا لو علم بنجاسته ،
شرح
وأما الأدلة اللفظية فهي : إما العمومات الدالة على اشتراط الطهارة في بدن المصلَّي ولباسه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 19 من أبواب النجاسات وباب : 18 من أبواب نواقض الوضوء .. والظاهر صحة التمسك بها أيضا ، لأنّ العام المخصص بالمنفصل المردد بين الأقل والأكثر ، يصح التمسك به ، ولا يسري إجمال الخاص إليه - بناء على إجماله في المقام - ولكن يأتي عدم الإجمال في تحقق الجهل في الجملة - فلا وجه للتمسك بالعمومات حينئذ .
وأما ما دل على حكم الناسي ، فالظاهر أنّ التمسك به هنا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لعدم إحراز كون مثل هذه الموارد من النسيان .
والشك فيه يكفي في عدم صحة التمسك به .
وأما ما دل على حكم الجاهل ، مثل ما تقدم من صحيح ابن الحجاج المشتمل على قوله عليه السلام : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
فالظاهر صحة التمسك به ، لأنّ عدم العلم بالنجاسة متحقق ، وقد تقدم تحققه حتّى في مورد النسيان أيضا ، وهذه الفروع لا تخلو من أحدهما . فأصل الجهل في الجملة واحد في هذه الفروع السبعة ، فيشمله الدليل قهرا ، ولذا أفتى رحمه اللَّه في جميع هذه الفروع فإنّها من الجهل بالنجاسة ، ولا تجب الإعادة ولا القضاء .
[ 15 ] لأنّ تحقق الجهل بالنجاسة قبل انكشاف الخلاف وجداني ، فيشمله الدليل لا محالة . ودعوى : انصرافه عن مثل المقام ، لا وجه لها كما أنّ عدم صدق النسيان عليه وجداني أيضا ، إذ لا يصدق النسيان عليه وجدانا وعرفا .
[ 16 ] لصدق عدم العلم بالنجاسة ، فيشمله صحيح ابن الحجاج المتقدم وكذا في الفرع اللاحق ، لصدق عدم العلم بالنجاسة فيه أيضا حين الصلاة وأما