تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 1 ) : ناسي الحكم تكليفا أو وضعا ، كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء [ 13 ] . ( مسألة 2 ) : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ، ثمَّ صلَّى فيه [ 14 ] وبعد ذلك تبيّن له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل
شرح
اللواتي كنت صليتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا أو صلَّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 1 .. وفيه : أنّه لا وجه للجمع بعد سقوط ما دل على نفي الإعادة عن الاعتبار ، لإعراض الأصحاب مع أنّ إطلاق نفي الإعادة وإرادة عدم القضاء وإن أمكن في حد نفسه كما مر ( 2 )( 2 ) صفحة : 502 .ولكنه في المقام مشكل ، وخبر ابن مهزيار لا يصلح للاستناد إليه ، لجهالة الكاتب والمكتوب إليه ، واضطراب الجواب ، حتّى نسب ذلك إلى الغلط من النساخ . فكيف يصلح لأن يستشهد له للجمع بين الأخبار ، فالقول بالإعادة مطلقا - مع أنّه أحوط - أقوى ، كما لا يخفى . [ 13 ] لإطلاق أدلة المقام الشامل لناسي الحكم والموضوع معا ، مضافا إلى إطلاق أدلة اشتراط الطهارة في الصلاة الشامل للجميع أيضا - بناء على عدم شمول حديث الرفع ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .لمثل ذلك - مع إمكان دعوى أنّ ناسي الحكم جاهل به حين نسيانه . فتأمل . [ 14 ] مقتضى قاعدة الاشتغال في الفروع السبعة المذكورة في هذه المسألة وجوب الإعادة أو القضاء ، إلا أن يدل دليل على الخلاف .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 504 | السيد عبد الأعلى السبزواري