شرح
وعن غير واحد عدم وجوب الإعادة في الوقت ، ولا القضاء في خارجه .
واستدل عليه - تارة : بما دل على عدم وجوب الإعادة على ناسي الاستنجاء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 6 ..
وفيه : أنّها معارضة في موردها بالمستفيضة المعمول بها الدالة على الإعادة ، وموهونة بهجر الأصحاب لها .
وأخرى : بصحيحة أبي العلاء عن الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلَّي فيه ، ثمَّ يذكر أنّه لم يكن غسله ؟ أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد ، قد مضت الصلاة الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
وقريب منه غيره .
وفيه : أنّها من الأخبار الشواذ التي ادعي الإجماع على خلافها ، فلا وجه للاستناد إليها .
وثالثة : بحديث رفع النسيان ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب القواطع حديث : 2 ( كتاب الصلاة ) .وحديث لا تعاد ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 8 وباب : 2 من أفعال الصلاة وباب :
29 من أبواب القراءة ..
وفيه : أنّه لا وجه للاستدلال بهما مع وجود الأخبار الخاصة المعمول بها الدالة على البطلان ، مع احتمال شمول الطهور في الأخير للطهارة الخبيثة أيضا ، فيدل على المشهور حينئذ .
وحكي عن بعض وجوب الإعادة في الوقت وسقوط القضاء في خارجه جمعا بين الأخبار ، ويشهد له خبر ابن مهزيار قال : « كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمَّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثمَّ توضأ وضوء الصلاة فصلَّى فأجاب بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات