أتمها وكانت صحيحة [ 8 ] . وإن علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من أجزائها مع النجاسة ، أو علم بها وشك في أنّها كانت سابقا أو حدثت فعلا . فمع سعة الوقت ، وإمكان التطهير أو التبديل يتمها بعدهما [ 9 ] . ومع عدم الإمكان يستأنف [ 10 ] . ومع ضيق الوقت ، يتمها
شرح
[ 8 ] لعين ما تقدم في سابقة . ثمَّ إنّ هذا الفرع مبنيّ على ما يأتي في [ مسألة 4 ] .
[ 9 ] وتصح صلاته ولا شيء عليه ، لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها . أما صحة الأجزاء السابقة ، فلصحيح زرارة قال : « وإن لم تشك ثمَّ رأيته رطبا فقطعت وغسلته ثمَّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلَّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 497 ..
فإنّه ظاهر ، بل صريح في أنّ حدوث النجاسة في أثناء الصلاة لا يضر بها ، سواء حدثت فعلا مع العلم بسبق العدم ، أم شك في ذلك مع أنّ مقتضى الأصل الصحة ما لم يعلم بوقوع شيء من الصلاة في النجاسة مضافا إلى المستفيضة الواردة في الرعاف الدالة على عدم مانعية حدوث النجاسة في الأثناء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6 وغيرها .، كما أنّ صريحها عدم البأس بالاشتغال بالإزالة مع عدم تحقق المنافي من استدبار ونحوه - هذا بالنسبة إلى الأجزاء السابقة وزمان الاشتغال بالإزالة . وأما الأجزاء اللاحقة فصحتها واضحة ، لفرض ثبوت الطهارة فيها .
[ 10 ] لأنّ ذلك مقتضى مانعية النجاسة مع عدم التمكن من إزالتها في الأثناء ، وفي صحيح الحلبي الوارد في الرعاف : « وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلَّم فقد قطع صلاته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 و 8 وغيرها ..
وفي صحيح ابن أذينة : « فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 11 و 10 وغيرها ..