شرح
ويمكن حمل الجملة الأولى على صورة النسيان ، كما يأتي ، مضافا إلى أنّ حملها على الندب من الجمع الشائع الموافق لسهولة الشريعة .
ثمَّ إنّ المراد بالجهل في المقام : عدم العلم ، فيشمل الشك والتردد أيضا ، وقد عبر بعدم العلم في صحيح ابن الحجاج أيضا .
[ 4 ] خروجا عن خلاف من أوجبه ، كالشيخ ، وابن زهرة ، والمحقق في النافع ، والعلامة وغيرهم ، كما تقدم مع ضعفه .
ثمَّ إنّه قوّى في الحدائق التفصيل بين من تفحص عن طهارة ثوبه وصلَّى فيه ، ثمَّ بان أنّه متنجس فلا يعيد ، وبين غيره فيعيد ، وحكاه عن الشيخين رحمهما اللَّه . فإن كان مدركهم المرسل المروي في المنيّ « أنّه إن كان الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
ونحوه خبر الصيقل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
ففيه أولا : قصور سندهما ، مع قوة اتحادهما .
وثانيا : وهنهما بإعراض المشهور عن ظاهرهما ، بل ظاهرهم التسالم على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إلا ما خرج بالدليل . مع ظهور صحيح زرارة - الطويل - في عدم وجوب الفحص في خصوص المورد : « قلت :
فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ فقال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
فإنّه في مقام البيان . لعدم وجوب الفحص وعدم أثر له .
وإن كان مدركهم صحيح ابن مسلم قال عليه السلام : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمَّ صلَّيت فيه ثمَّ رأيته بعد . فلا إعادة عليك فكذلك البول » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..