الصلاة . فإن علم سبقها . وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة ، بطلت مع سعة الوقت للإعادة [ 5 ] وإن كان الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة [ 6 ] . ومع
شرح
ونحوه غيره ، ففيه : أنّه في مقام بيان حكم ما لو علم بالنجاسة قبل الصلاة أو في أثنائها وأتمها مع النجاسة ، أو بعدها ووجوب الإعادة في الأوليين ، دون الأخيرين ، ولا ربط له ببيان حكم التفحص وعدمه .
فتلخص من ذلك كلَّه : صحة الصلاة الواقعة في النجاسة مع الجهل بها ، تفحص المصلَّي عنها أم لا ، سواء كان ممّا يؤكل لحمه أم لا .
[ 5 ] حكي ذلك عن جماعة من المتأخرين ، لصحيحة زرارة الطويلة :
« قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من منيّ - إلى أن قال - : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد ، إذا شككت في موضع منه ثمَّ رأيته ، وإن لم تشك ثمَّ رأيته رطبا قطعت وغسلته ثمَّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
واحتمال أنّ الثوب كان من أطراف العلم الإجمالي بعيد جدا .
وأما الاستدلال للمقام بما تقدم من صحيح ابن مسلم .
ففيه : ما مر من أنّه ورد لبيان حكم ما لو علم بالنجاسة قبل الصلاة أو في الأثناء وأتمّها مع النجاسة ، فتجب الإعادة فيهما ، بخلاف ما لو رآها بعد الفراغ من الصلاة فلا تجب الإعادة حينئذ .
وأما خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « في رجل صلَّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمَّ علم به ، قال : عليه أن يبتدئ الصلاة - الحديث - » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
فيمكن حمله على صورة النسيان ، كما يأتي ، بل لا يبعد ظهوره فيها . فلا ربط له بما نحن فيه .
[ 6 ] لما نسب إلى المشهور : أنّه لو رأى النجاسة في الصلاة وعلم بسبقها