شرح
عليها ، أو عروضها في الأثناء حين الرؤية ، أو قبلها ، فإن أمكن التطهير ، أو التبديل ، أو الإلقاء مع عدم اختلال شرط من شروطها ، يفعل ذلك ويتم صلاته ولا شيء عليه . وإن تعذر إلا بما يبطلها استأنفها .
واستندوا تارة : إلى إطلاق ما دل على صحة الصلاة مع الجهل بالنجاسة ، فيشمل أبعاضها ، كالشمول لتمامها ، بل الشمول للأول يكون بالأولى .
وفيه : أنّ الأولوية ظنية لا اعتبار بها ، والمنساق من الأدلة وقوع تمام الصلاة في النجاسة جهلا ، فلا تشمل البعض .
وأخرى : بالمستفيضة الواردة في حكم الرعاف في أثناء الصلاة ، كقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصحيح : « الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلَّى بعض صلاته فقال : إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة ، قال : والقئ مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 1 ..
وفيه : أنّها معمولة بها في موردها والتعدي عنها إلى غير المورد يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
وثالثة : بأنّ الصحة موافقة للقاعدة ، لإحراز الطهارة ظاهرا بالنسبة إلى ما مضى ، وتحصيلها بالنسبة إلى ما بقي من دون تخلل محذور في البين .
وفيه : أنّه صحيح إن دل دليل عليه بالخصوص ، كما في الرعاف وكذا إن لم يمكن تحصيل الشرط بالنسبة إلى ما مضى بالاستيناف . وأما مع الإمكان فالإجزاء يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
ورابعة : يخبر محمد بن مسلم على ما في الكافي قال : قلت له : « الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم فضيعت غسله وصلَّيت قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما