شرح
عدم التكليف . ولكنّه مشكل فيما إذا كان مرتكبا للمحرمات وغير مبال بها في زمان صغره .
( الثالث ) : لو كان ترك المعاصي لقصوره وعدم وجود أسبابها ، وكان بحيث لو حصلت أسبابها ارتكبها ، فالأحوط عدم ترتيب آثار العدالة عليه لإمكان دعوى انصراف الأدلة عن مثله . وكذلك لو ترك بعض المعاصي خوفا من اللَّه تبارك وتعالى وبعضها لفقد الأسباب أو رياء .
( الرابع ) : لو كان ناويا للمعصية وهيّأ بعض أسبابها ، ولكنّه لم يأت بها لا يضر ذلك بالعدالة إلَّا بناء على حرمة التجري مع الإصرار بذلك أو صار ذلك بحيث زالت عنه الاستقامة الدينية . هذا وسيأتي في بحث العدالة من شرائط إمام الجماعة أنّه لا دليل على اعتبار ترك منافيات المروءة في العدالة ما لم ينطبق عليه عنوان آخر .
[ 56 ] حسن الظاهر من الطرق العرفية في الجملة لاستكشاف الواقع ما لم يظهر الخلاف . ولذلك نجد الناس ، يستكشفون من حسن ظاهر بناء أو متاع أو بدن شخص حسن واقعه إلا مع القرينة على المخالفة .
وبعبارة أخرى : لا فرق عندهم في الاعتبار في الجملة بين ظاهر المقال وظاهر الحال . ولم أر نفس هذا اللفظ في الأخبار . نعم ، فيها ما يقارنه كقوله عليه السلام في الصحيحة المتقدمة : « والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 45 .. ونحوه من سائر فقراته التي يمكن استفادة كفاية حسن الظاهر منها في الطريقية . وقوله عليه السلام في صحيحة حريز : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا . الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادة حديث : 18 .وقوله عليه السلام في مرسلة يونس المعمول بها : « إذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسئل عن باطنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادة حديث : 3 .. وقوله عليه السلام في صحيحة ابن المغيرة :
« كل من ولد على الفطرة وعرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادة حديث : 5 .وغير ذلك