شرح
عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلَّف عن جماعتهم في مصلاهم إلَّا من علَّة ، فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصّلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : ما رأينا منه إلَّا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . . الحديث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 1 ..
والمنساق من هذه الرواية عرفا بقرينة معلومية العدالة في الجملة لدى المسلمين كمعلومية الفسق عندهم خصوصا لمثل ابن أبي يعفور الذي هو من أجلاء أصحاب الصادق عليه السلام وفضلائهم . أنّ السؤال إنّما هو لبيان معرفة العدالة خارجا ، لأنّ الصفات النفسانية تعرف بآثارها الخارجية غالبا - كالشجاعة والسخاوة ونحوهما وكذا العدالة .
وكيفية تعرّف العدالة تارة : بحسب الحد المنطقي ، وأخرى : بحسب المفهوم العرفي ، وثالثة : بحسب تشخيص المصداق الخارجي . وما ورد من الشرع في بيانها إنّما هو بالنسبة إلى القسم الأخير لأنّه المبتلى به عند الناس دون الأولين .
ثمَّ إنّ لمعرفة صفات الشخص مراتب ثلاثة بحسب الغالب :
الأولى : أن يعرف صفاته من أصدقائه وخلطائه ممن يكون معاشرا معه ومطَّلعا على صفاته .
الثانية : أن يعرف من القرائن والآثار ، وهذا إنّما هو بالنسبة إلى من لا يكون معاشرا مع الشخص ولا مع أصدقائه ولكن يطلع على بعض خصوصياته وآثاره في الجملة .
الثالثة : أن يكون معه في أوقات الصلاة مثلا ويستكشف من ذلك بعض صفاته النفسانية ، وإنّما هو بالنسبة إلى من لا يراه إلا في أوقات الصلاة مثلا .
فجعل عليه السلام كلَّا من هذه المراتب الثلاثة معرّفا . فالأولى كقوله عليه السلام :
« أن تعرفوه بالسّتر والعفاف وكفّ البطن » . والثانية كقوله عليه السلام :