ظنّا [ 57 ] وتثبت بشهادة العدلين [ 58 ] وبالشياع المفيد للعلم [ 59 ] .
شرح
[ 57 ] أما العلم فلا اختصاص لاعتباره بمنشأ خاص ، فيكون حجة من أيّ منشأ حصل سواء كان من حسن الظاهر أم من غيره .
وأما الظن فقد تقدم الكلام فيه . والظاهر هو النوعي منه فتارة : يكون حسن الظاهر بحيث يحصل لكل من التفت إليه الظن بالعدالة ، ويحصل للشخصي أيضا ، فيكفي بغير إشكال : وأخرى : يحصل للنوع ولا يحصل للشخص .
والظاهر كفايته في ترتيب الأثر - كما تقدم وثالثا : يحصل للشخص ويكون بحيث لو التفت إليه المتعارف لا يحصل لهم الظن . ويشكل ترتب الأثر حينئذ .
[ 58 ] أما بناء على عموم حجية البينة لكلّ شيء ، وأنّها من الحجج العقلائية كما تقدم فلا إشكال فيه . وأما بناء على اختصاصها بالموارد المنصوصة . فيمكن الاستدلال على اعتبارها في خصوص المقام بالسيرة ، وقوله عليه السلام فيما تقدم في صحيحة ابن أبي يعفور : « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا ما رأينا منه إلَّا خيرا » بضميمة الإجماع على عدم اعتبار الأزيد من العدلين . وقول أبي جعفر عليه السلام : « شهادة القابلة جائزة على أنّه استهل أو برز ميتا إذا سئل عنها فعدلت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الشهادات حديث : 35 .وفي رواية علقمة : « من لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر . الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادات حديث : 13 .بضميمة القول بعدم الفصل بين الجرح والتعديل وغيرهما .
فروع - ( الأول ) : لا فرق في الشهادة بين القولية والفعلية للسيرة .
( الثاني ) : الظاهر اعتبار الوثوق المتعارف بالصدق . فلو كانا بحيث لا يحصل الوثوق بصدقهما عند متعارف الناس يشكل ترتب آثار العدالة على شهادتهما .
( الثالث ) : هل يكفي قول من كان موثوقا به في الإخبار بالعدالة ؟ وجهان