تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
والعفاف ، مطيعات للأزواج تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرّجال في أنديتهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الشهادة حديث : 20 .. وما ورد في أنّه « تقبل شهادة الرجل لولده أو والده إذا كان خيرا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الشهادة حديث : 6 .وما ورد في قبول شهادة المكاري والجمال والملاح « إذا كانوا صلحاء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الشهادة حديث : 1 .وما ورد في قبول شهادة الضيف « إذا كان عفيفا صائنا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب الشهادة حديث : 3 .إلى غير ذلك من النصوص المستفادة منها عرفا ، اعتبار الاستقامة في جادة الشرع ورسوخ الديانة في الشاهد عرفا . ويتم في غيره مما تعتبر فيه العدالة بالقول بعدم الفصل . وسيجئ ما يتعلق بالمقام في بحث عدالة إمام الجماعة إن شاء اللَّه تعالى . فروع ( الأول ) : من كانت له ملكة العدالة وشك في زوالها ، فمقتضى الأصل بقاؤها ولو علم بارتكابه الكبيرة وعلم بتوبته وندامته فيترتب عليه آثار العدالة لأنّ « التّائب من الذنب كمن لا ذنب له » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 86 من أبواب جهاد النفس حديث : 8 .ولا يترتب آثارها عليه بعد المعصية وقبل التوبة لصدق ارتكاب الحرام وعدم الاجتناب عن الكبيرة عليه . ولو شك في توبته فلا يبعد ترتيب آثار العدالة عليه لظاهر حال المسلم الذي يقتضي ندمه بعد ارتكاب الذنب . وأما لو كان ارتكابه للمعصية كثيرا ، بحيث زالت الملكة رأسا ، فلا بد في ترتيب آثار العدالة عليه من مضيّ زمان يصدق عليه الاستقامة في جادة الشرع والرسوخ فيها ، نعم ، بناء على القول بأنّها عبارة عن مجرد ترك المعاصي ولو بدون الملكة يصح ترتبها عليه حينئذ وهكذا من كان فاسقا ثمَّ تاب . ( الثاني ) : من كان صغيرا فبلغ ولم يرتكب ذنبا بعد البلوغ بيوم أو أكثر لا يبعد جريان أحكام العدالة عليه في ذلك اليوم حتى بناء على اعتبار الملكة فيها ، بدعوى أنّها أعم مما إذا كتب عليه تكليف المحرمات فتركها أو كان تركها لأجل