تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( مسألة 29 ) : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال [ 64 ] إلا إذا كان تركه هتكا ولم يمكن الاستيذان منه فإنّه حينئذ لا يبعد وجوبه .
شرح
موجب الضمان . فالاستناد إلى عدم المقتضي في نفيه أولى من الاستناد إلى وجود المانع . [ 64 ] مع بنائه على التطهير مباشرة أو تسبيبا ، ولا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، ومع بنائه على العدم كذلك ، فالظاهر سقوط سلطنته ، خصوصا مع كونه هتكا . وما اشتهر أنّه كلَّما دار الأمر بين حق اللَّه تعالى وحق الناس يقدم الثاني ، لم تثبت كليته بنحو يصح الاعتماد عليه ، خصوصا إن كان في مقام الامتناع عن حق اللَّه تعالى . ولو شك في أنّه في مقام البناء على التطهير أو البناء على العدم يتفحص عنه حتّى يظهر الحال . ومع عدم الإمكان ، فالظاهر وجوب التطهير ، خصوصا مع الهتك لعدم شمول دليل سلطنة المالك ، ولزوم الاستيذان منه في التصرف في ماله لمثل ذلك مما يستلزم تعطيل حكم اللَّه تعالى . فروع - ( الأول ) : يجب تطهير القرآن المخطوط ولو كانت له قيمة كثيرة ، ما لم يكن مانع في البين . ( الثاني ) : يجوز بيع القرآن المتنجس ، وكذا سائر المعاوضات بالنسبة إليه . وإن وجب على البائع تطهيره ، أو الإعلام بتطهيره . ( الثالث ) : لا فرق في القرآن بين الخطوط كلَّها ، كما لا فرق بين أن يكون مكتوبا على الكاغذ ، أو الحجر ، أو الرصاص ، أو الخشب أو غير ذلك ، كما لا فرق بين جميع القرآن وبعضه ، بل ولو آية منه . ( الرابع ) : يلحق بالقرآن في حرمة التنجيس ووجوب التطهير ، أسماء اللَّه تعالى وأنبيائه العظام والدعوات المنسوبة إلى المعصومين عليهم السلام ، بل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 482 | السيد عبد الأعلى السبزواري