شرح
وبما ورد من حرمة سقي الخمر للصبيّ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأصول المجلد الأول صفحة : 214 ط : 2 بيروت .، وبقول الصادق عليه السلام في بيع الزيت المتنجس : « وينبه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة ..
ونحوه غيره .
ويرد الأول : بأنّ المتيقن منه - على فرض كونه من الإجماع المعتبر - المحرّمات النفسية التي ثبتت حرمة التسبيب فيها ، كقتل النفس المحترمة ، وهتك الأعراض المحترمة ونحوهما .
والثاني : بأنّ خباثة الخمر تقتضي مرجوحية التسبيب إلى شربه ، حتّى بالنسبة إلى الحيوانات ، كما في بعض الروايات ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ..
والثالث : بأنّه إرشاد إلى حسن بيان نقص المبيع ، مع معارضته لموثق ابن بكير : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلَّى فيه وهو لا يصلَّي فيه ، قال عليه السلام : لا يعلمه . قلت : فإن أعلمه . قال عليه السلام :
يعيد » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب النجاسات حديث : 3 ..
ولكن ظهور التسالم قديما وحديثا ، وكونه من المنكرات عند المتشرعة في الجملة ، ووهن الموثق بمخالفته لظهور الإجماع ، يشكل القول بالجواز .
فالأحوط ، إن لم يكن أقوى حرمة التسبب مطلقا للأكل والشرب ، وكلّ ما يشترط فيه الطهارة ، وتقدم عند بيان قاعدة حرمة الإعانة على الإثم ما يرتبط بالمقام ، فراجع . وحيث جرى ذكر التسبيب إلى الحرام فلا بأس بالإشارة إلى قاعدته ، ولو بنحو الإجمال .
« قاعدة حرمة التسبيب إلى الحرام »
مقتضى نصوص كثيرة جدا في أبواب متفرقة حرمة التسبيب إلى الحرام .
ويمكن أن يستدل عليها بالأدلة الأربعة . فمن الكتاب بآية حرمة الإعانة على الإثم